شرح كتاب التفسير من مختصر صحيح مسلم للمنذري(44) خلق الإنسان والملائكة والجان


شرح كتاب التفسير من مختصر صحيح مسلم للمنذري(44) خلق الإنسان والملائكة والجان

شرح كتاب التفسير من مختصر صحيح مسلم للمنذري(44) خلق الإنسان والملائكة والجان

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. والحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. والحمد لله الذي جعل كتابه موعظة وشفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة ونورا للمؤمنين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا.

باب في قوله تعالى {وخَلقَ الجَان من مارجٍ من نارٍ}

2169. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ».

الشرح:

سورة الرحمن وأورد فيها قوله تبارك وتعالى {وخلق الجانّ من مارجٍ من نار} وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في الزهد والرقائق (4/2294) وبوب عليه النووي: باب في أحاديث متفرقة.

فيما ترويه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «خلقت الملائكة من نور» خُلقت الملائكة من نور، أي أن المادة التي خلقت منها الملائكة هي النور، فمادة خلقها هي النور، فالملائكة أجسامٌ خلقت من النور، ولا يلزم من هذا أن تكون نوراً في نفسها على كل حال، فالإنسان خُلق من طين، أي أن أصله ومادة خلقه هي الطين، ولكن هو ليس طيناً في نفسه، وهكذا الجن خُلقوا من النار، هذا أصل المادة، ولا يلزم من ذلك أن يبقى الجان ناراً، بل أصل الخلقة كذلك.

فالملائكة مادة خلقهم هي النُّور، والله تبارك وتعالى خالق هذه الأنوار كلها، منها نور الشمس، ومنها نور القمر، وغيرها من الأنوار، فهو سبحانه منوّر السموات والأرض وما بينهما، وقد ورد في القرآن والسنة أن الملائكة لهم قدرات وقوة عظيمة وهبهم الله إياها، وأن الله تبارك وتعالى استعملهم ووظّفهم في وظائف كثيرة في الكون، فهم يَسوقون السحاب والرياح بأمر الله تعالى، ويُرسلون المطر بإذن الله، وملائكة موكلون بقبض أرواح بني آدم، وملائكة موكلون بحفظ أعمال بني آدم وهم الحفظة، وهناك ملائكة موكلون بمجالس الذكر، وهم سيّاحون في الأرض، يتنادون إذا سمعوا مجلساً يُذكر فيه الله تعالى، ويقولون: هلموا إلى بُغيتكم، إلى حاجتكم، فيحفون أهل الذكر إلى السماء الدنيا، ومنهم ملائكة يتعاقبون بالليل والنهار فينا، ويجتمعون في صلاة العصر والفجر كما ورد في الأحاديث، وأعمالهم كثيرة جداً، وهم جندٌ لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم، كما قال تعالى {وما يَعلم جُنودَ ربّك إلا هو} ومنهم جندٌ يقاتلون مع المؤمنين الصادقين المخلصين في القتال والجهاد، ويعينونهم على أعدائهم، ومنهم جُندٌ يبثّون الرُّعب في قلوب المشركين، ويزلزلونهم ويخوفونهم.

وقوله: {وخَلق الجان من مارج من نار} كما قال الله تبارك وتعالى في سورة الرحمن {وخَلق الجان من مَارجٍ من نار} خلق الجان يعني الجن، وأبو الجن هو إبليس على الصحيح المشهور عند أهل العلم، وهو الظاهر من القرآن، كما قال الله تبارك وتعالى {وإذْ قُلنا للملائكة اسْجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليسَ كان من الجن ففَسق عن أمر ربّه} (الكهف: 50). فقوله {كان من الجن} صريحة أن إبليس ليس من الملائكة، وهو قول أكثر السلف، وهو الصحيح، فإن جنس الجن غير جنس الملائكة، فهم خلق آخر مختلف تماما، وإنما دخل إبليس في خطاب الله تعالى للملائكة في قوله {وإذْ قلنا للملائكة اسجدوا لأدمَ فسجدوا إلا إبليسَ} (الكهف: 50). لأنه كان معهم، ودخل ضمن جماعتهم وطائفتهم يتعبد لله معهم، فلما جاء الأمر الإلهي لهم بالسجود لآدم عليه السلام، شمله الخطاب الإلهي معهم، مثل لو كان هناك مجموعة من الناس من قبيلة واحدة، وفيهم رجل ليس من هذه القبيلة، ولكنه معهم، فإذا جاء الأمر لهم: قوموا أو اجلسوا أو كلوا أو اشربوا شمله الأمر، وهكذا كان الأمر لما حصل الأمر بالسجود لآدم عليه السلام، فأبى إبليس بطبعه الخبيث إلا معصية الله والاستكبار، والاستكبار عن السجود لآدم، واحتقاره وتحقيره، ثم بعد ذلك حسده، أعاذنا الله وإياكم من شره.

والمارج من النار: قال أهل التفسير: هو اللهب الصافي من النار. وقيل: الخالص من النار، وقيل المارج هو: لسان النار الذي يكون في طرفها الأعلى، أقصى ما يكون من النار إذا التهبت. فخلق الله إبليس من هذه المادة.

وفي الآية الأخرى {والجانّ خلقناه من قبلُ من نارِ السَّموم} من قبل أي من قبل الإنسان، والسموم قال ابن عباس: هي التي تقتل، وروى الطيالسي: عن ابن مسعود قال: هذه السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي خلق منها الجان، ثم قرأ الآية {والجانّ خَلقناه من قبلُ من نار السموم}.

قوله «وخلق آدم عليه الصلاة والسلام مما وُصف لكم» أي: خلق الله تبارك وتعالى آدم مما وصف لكم في كتابه الكريم، فالله تبارك وتعالى قد ذكر خلق أدم عليه السلام في مواضع كثيرة من القرآن، وفصّل لنا ذلك.

هذا وقد شرّف الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام على سائر المخلوقات بأن خلقه بيده، وهذه ميزة وخصيصة شرّف الله بها آدم عليه السلام على غيره، فكل المخلوقات خلقها الله تعالى بقوله: {كن} فكانت، إلا آدم عليه الصلاة والسلام شرفه الله بأن خلقه بيده المقدسة جل جلاله، وهذا تشريفٌ أيما تشريف، ولا يجوز تأويل ذلك بغيره، لأن الله تعالى أكّده في القرآن، فقال عز وجل {مالكَ ألا تَسجدَ لما خلقتُ بيدي} ص: 75.

ولا يصح أن يقول القائل: خلقه الله تعالى بقدرته؟ لأن ذلك مخالفٌ لنص القرآن الصريح، هذا أولا.

ثانيا: إذا قال القائل: بنيتُ داراً، فإنه يحتمل أن يكون بناها بيده، ويحتمل أن يكون أَمَر غيرَه ببنائها، لكن إذا قال القائل: بنيتُ الدار بيدي، فإنه لا يفهم من العربية إلا أنه باشر بنائها بيده، وكذا لو قال: ضربت فلاناً بيدي، فهذا لا مجال للتأويل فيه، وأما الذي قال به المؤولة من الجهمية وأتباعهم من الأشاعرة والماتريدية، في نفي هذه الصفة الكريمة عن أبينا آدم عليه الصلاة والسلام، فهو من التأويل الباطل الفاسد المردود؟!

ثالثا: قول عز وجل {خلقتُ بيدي} لا يصح أن يقول القائل خلقه الله تعالى بقدرته، لأنه قال {بيدي} وهذه تثنيه لليد، ولا يصح لغة أن يقال: خلقتك بقدرتيَّ؟! ولا تقبله قواعد اللغة العربية.

وأيضا: قد ورد في الحديث الصحيح: «حاجّ موسى عليه الصلاة والسلام آدم عليه الصلاة والسلام، فقال له: أنتَ أبونا آدم، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته…» الحديث، وهذا تأييد للآية الكريمة.

وقد اختلفت عبارات القرآن في صفة خلق الإنسان، ففي آية آل عمران يقول تعالى {خَلَقه من تُرابٍ} وفي الحجر قال {من حَمأٍ مَسنون} وفي الصافات {من طينٍ لاَزب} يعني ملتصق بعضه ببعض، وفي هذه الآية قال {من صَلْصال كالفخار} وهذه العبارات – وإن كان ظاهرها الاختلاف – لكن هي في الحقيقة لا اختلاف بينها، بل معناها متفق، لأن الله تبارك وتعالى خلق آدم أولا من تراب، فصح في الحديث: «إن الله تعالى خلق آدم من قبضةٍ قَبَضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم منهم الأحمر والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب» رواه أحمد ( 4/400، 406 ) وأبوداود ( 4693 ) والترمذي ( 5/204 ) وابن خزيمة في التوحيد ( ص 64) وغيرهم بسند صحيح.

وقد بوب عليه الإمام ابن خزيمة: باب ذكر صفة آدم عليه السلام، والبيان الشافي أنه خلقه بيده، لا بنعمته على ما زعمت الجهمية المعطلة؟! إذ قالت: إن الله يقبض بنعمته! من جميع الأرض قبضة فيخلق منها بشراً!! انتهى.

ثم لما صب عليها الماء فصارت طيناً لازباً، يعني: ملتصقاً، يلتصق بعضه ببعض، ثم ترك هذا الطين حتى تخمر فصار حمأ مسنوناً، والحمأ هو الطين المتغير لونه ورائحته، فالطين إذا تخمّر صار له شيء من الرائحة وتغير لونه، والمسنون قيل: هو الطين الناعم، والأملس، وقيل: المنتن. ثم بعد ذلك تُرك حتى يبس فصار صلصالاً كالفخار، فالصلصال هو الطين الذي له صلصلة وصوت إذا ضربته، كالفخار الذي يحرق بالنار، وهو ليس فخارا وإنما هو كالفخار كما قال الله، يعني كالطين المحروق بالنار الذي له صلصلة إذا ضربته.

أما قول الله تبارك وتعالى {ولقد خَلقْنا الإنسانَ من سُلالةٍ من طَين ثم جَعلناه نُطفةً في قَرارٍ مَكين} فلا يعارض ما سبق، فأبونا آدم علية الصلاة والسلام هو الذي خُلق من تراب ومن طين، أما نحن فخلقنا من نطفة تسل، وتوضع في قرار مكين وهو الرحم.

فبهذا نعرف أن الآيات ليس بينها اختلاف، ومن درس وفهم كتاب الله عز وجل عرف ذلك، وأن كتاب الله يؤيد بعضُه بعضاً، ويصدّق بعضه بعضا، فليس فيه تنافر، وإذا كان هناك تنافر أو تناقض فهو في أفهامنا نحن، وليس في القرآن، لأن كتاب الله يقول الله تبارك وتعالى عنه {لا يَأتيه الباطلُ من بين يديه ولا منْ خَلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميد} فصلت.

وقال سبحانه {الله نزّلَ أحسنَ الحديثِ كتاباً مُتشابها مثاني} الزمر. فهو كتاب متشابه يعني آياته تتشابه كلها، بمعنى تتفق ولا تختلف، فليس بينها تناقض ولا تنافر، وقال عز وجل {ولو كانَ من عندِ غير اللهِ لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً} (النساء).

الحذر من الغفلة

باب في قوله تعالى {ألم يأن للذين آمنوا أن تخَشع قلوبهم لذكر الله} الحديد: 16.

2170. عن ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا، وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ.

الشرح:

في سورة الحديد أورد المؤلف المنذري حديثا في قوله تبارك وتعالى {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} حديث ابن مسعود ]، وقد رواه مسلم في كتاب التفسير من صحيحه.

يقول ابن مسعود ]: ما كان بين إسلامنا، وبين أن عاتبنا الله عز وجل بهذه الآية {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} إلا أربع سنين. وهذا يعني أن هذه الآية آية مكية، فإن ابن مسعود ] من السابقين إلى الإسلام، فكان إسلامه قديما بمكة، وهذا الحديث يبين لنا توقيت نزول هذه الآية الكريمة، وأنها نزلت بعد البعثة بأربع سنين تقريبا.

فهذه الآية نزلت في المؤمنين والمسلمين، لأن الله تعالى خاطب المؤمنين فقال: {ألم يأن للذين آمنوا} أي: أما آن للذين آمنوا، أما حان الوقت، وجاء الزمن الذي تخشع فيه قلوب المؤمنين، قال الحسن رحمه الله: يستبطئهم وهم أحبُّ خلقه إليه.

أي: يستبطئ الله الصحابة وهم أحب الناس إليه، فيحثّهم على الخشوع، وعلى رقة القلوب، فإنّ رقّة القلب ولينه والخشوع، تقود إلى الذل لله والخوف منه، والخضوع والانقياد لأوامره تبارك وتعالى، يعني تقوده إلى الاستجابة للعمل بالأوامر، وترك النواهي والزواجر، والخوف من التقصير في حقه سبحانه.

وقوله {لذكرِ الله وما نَزل من الحقّ} أي: ما نزل من القرآن، وما نزل من السُّنة، فإنّ جبريل عليه الصلاة والسلام كان ينزل على النبي [ بالقرآن، وينزل بالسنة النبوية، كما قال السلف، وعلى هذا دلت الأدلة الصحيحة من القرآن والسنة، كما قال الله عز وجل {وما يَنطق عن الهوى ، إنْ هو إلا وحيٌ يُوحى} (النجم: 3-4).

فربنا عزّ وجل يُعاتب من حصل منهم شيءٌ من الفتور عن الطاعة، والخمول عن ذكر الله، وعن الاجتهاد في العبادة، وصدود عن الخشوع، يقول لهم: ألم يأن لكم أن تخشع قلوبكم لذكر الله، وما نزل من الحق الذي به صلاح دينكم ودنياكم، وأحوالكم كلها.

وقوله {ولا يَكونوا كالذينَ أُوتوا الكتابَ من قبلُ} هو تحذير، يعني: إياهم أن يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل من اليهود والنصارى، فإنهم لما طال عليهم الأمد – وهو الوقت – تكاسلوا ولم يداوموا، وثقل عليهم العمل بالطاعات، وأداء العبادات، والقيام بالقربات، كأنهم حصل لهم شيء من الملل والسآمة، فصاروا بعد ذلك لا يبالون بالطاعات، ووقع فيهم البعد عن الخشوع، وجمود العين عن البكاء، وحزن النفس على المعصية والتقصير.

قوله {فقستْ قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقون} أي صار عندهم شيء من القسوة في قلوبهم، نتيجة لبعدهم عن التذكر والتأمل والاتعاظ بآيات الله عز وجل، فلما ذهب الخشوع جاءت قسوة القلوب، والعياذ بالله تعالى.

وهذه الآية تدل على أن الذكر – وأعظمه القرآن الكريم – وغيره من الأذكار في الليل والنهار، كما أن التفكر والتدبر في آيات الله يورث الإنسان الخشوع، ويورثه الخوف من الله، وكلاهما يورثه العمل الصالح والاستقامة، فالإنسان إذا خشع وخاف من الله استقام، وإذا ذهب الخوف وجاءت قسوة القلب جاءت المعاصي، وجاء التفريط في الواجبات، وفي الأعمال الصالحات.

وقيل: معنى {فطال عليهم الأمد} يعني: طال الأمد والزمن بينهم وبين أنبيائهم، فإذا مات النبي من أنبيائهم وظلوا فترة بلا نبيٍ، ولا مذكر ولا واعظ، حصل لهم شيء من القسوة والغفلة.

أما هذه الأمة فالله تبارك وتعالى أكرمها بأن جعل فيها العلماء، وهم ورثة الأنبياء، فنحن إذا جلسنا في مجالس العلماء، وفي مجالس الدعاة والوعاظ والمذكرين ذكرونا بالله تعالى، وأحيوا فينا الخوف من الله تعالى، وحصل لنا الخشوع، وحصلت لنا الرغبة فيما عند الله عز وجل، ومتى انقطع الإنسان عن ذلك، وطال الأمد بينه وبين الموعظة والتذكير حصل له القسوة.

فهذه الآية: تدعونا لعدم البعد عن مجالس الذكر والعلم، وعدم البعد عمن يذكرنا بالله من الصحبة الصالحة، فالإنسان كما قال أهل العلم بدنه له زاد، وروحه لها زاد، وكثير من الناس يعطي البدن زاده، يعطي البدن طعامه وشرابه ونومه كل وقت، ويترك الروح جائعة فلا يعطيها ما تحتاجه من القوت، فقوت الأرواح هي معاني القرآن والسنة المثمرة للإيمان والعمل الصالح، كما أن قوت الأبدان الطعام والشراب.

وأن المسلم يجب أن يخاف على نفسه، ويحذر من الرجوع عن التمسك بدينه.

نسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بما نقرأ ونسمع ونرى من الحق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

http://www.al-forqan.net

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s